النووي

220

المجموع

رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها فقرأ عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد : ورجال أحمد ثقات . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة ، وكان بمكة بغى يقال لها عناق وكانت صديقته قال : فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أنكح عناقا ؟ قال : فسكت عنى فنزلت ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) فدعاني فقرأها على وقال : لا تنكحها ) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه . ويمكن الجمع بين الأحاديث بأن المنع لمن كانت مستمرة في مزاولة البغاء يدل على هذا ما روى عن ابن عباس عند أبي داود والنسائي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال : غربها ، قال : أخاف أن تتبعها نفسي قال فاستمتع بها ) قال المنذري : ورجال إسناده يحتج بهم في الصحيحين . وذكر الدارقطني أن الحسن بن واقد تفرد به عن عمارة بن أبي حفصة وأن الفضل بن موسى السيناني تفرد به عن الحسن بن واقد ، وأخرجه النسائي من حديث عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن ابن عباس وبوب عليه في سننه تزويج الزانية وقال : هذا الحديث ليس بنابت ، وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب . وقال الإمام أحمد : لا تمنع يد لامس تعطى من ماله . قلت : فإن أبا عبيدة يقول : من الفجور ، قال ليس عندنا إلا أنها تعطى من ماله ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بإمساكها وهي تفجر ، وسئل عنه ابن الاعرابي فقال : من الفجور . وقال الخطابي معناه الزانية وأنها مطاوعه لمن أرادها لا ترد يده . وعن جابر عند البيهقي بنحو حديث ابن عباس هذا ، وفى الأدلة التي ساقوها ما يمنع أن تتزوج المرأة من ظهر منه الزنا ، والرجل أن يتزوج من ظهر منها الزنا ويدل على ذلك قوله تعالى ( وحرم ذلك على المؤمنين فإنه صريح في التحريم . قال ابن رشد : اختلفوا في قوله تعالى ( وحرم ذلك على المؤمنين ) هل خرج مخرج الذم